الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم ** تم تأخير اختيار الادراة بسبب ندرة وجود الاعضاء بالمنتدى و تم اعادة الصلاحيات للمشرفين و ستيم اخيتار الادراة في اقرب وقت ممكن .. و شكراً **

شاطر | 
 

 ستّون عاماً وعام يا وطني نكبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الحياة
مبدع نشيط
مبدع نشيط
avatar

انثى عدد الرسائل : 96
العمر : 23
الموقع : جنين
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : هادئة
اعلام الدول :
المزاج :
المهنة :
الهواية :
نقاط : 176
تاريخ التسجيل : 29/05/2009

مُساهمةموضوع: ستّون عاماً وعام يا وطني نكبة   2009-05-31, 7:05 pm

ستّون عاماً وعام يا وطني نكبة


ستّون عاماً أبحث عن ظلّك، عن رسمك. أسافر عبر أوردة الزيتون ورحيق الكرم حتّى محطّتي الأخيرة حيث أسلم الروح وأعانقك.

ستّون عاماً يا وطني المصلوب عند نوافذ الدنيا وسخرية الحضارات المندثرة. كأنّ الزمن توقّف لحظة لنكتب حرفاً ونسترجع شهقة.

أقرأ الليلة آيات العودة في زمن الغرام المسفوك ليلاً عند مرافئ حيفا ويافا تكاد تنسى العربية.
من هنا مرّ قطار العمر على عجل، وصاح حارس الكرم بملل: هل من مسافر؟
تنبذني المحطّات العابرة، تسحل جسدي دون هوادة، تضع فوق وجهي وجوهاً نزقة، وأمضي أبحث عن طيف أمّي. كيف نسيت الليلة وجه القمر؟ وكيف لفظتني الأسئلة عند زوايا الذاكرة؟ حادّة تحزّ الشريان التاجي بتؤدة.

ستّون عاماً يا وطني .. تقرع الكؤوس ملأى بالنبيذ، وترتفع الحناجر مهنّئة. يعلنون موتي ..
تاج وصولجان ومعمدان، والنجوم سداسيّة ترتفع فوق المآذن. انتظريني وسط هذه المقاصل. ربّما نختزل لحظات الموت والألم تحت وقع المطر. سهول ممدودة على مدّ النظر. رأيت الزيتون يبكي في المنام يوم الجمعة، رأيت وجهك الباهت يضيء في سماء الجليل.

تبتعد النوارس عن شواطئ المتوسّط، تبتعد عن موائد المجون السافرة.
بقينا نرقص فوق الجراح ستّون عاماً. الجمر يحرق الأقدام الحافية، والسجائر تطفأ في أصل العينين. هل بقي في صلاتنا متّسع لدعاء؟

يا إلهي، الى متى نستجدي بعض الهناءة، ورصاصة الرحمة أضحت لعنة؟

ستّون عاماً انقضت منذ انتحر القمر في مدار الثعالب التي هجرت أوكارها. سرقت قميصي الأبيض وأهدتني كفن .. شيّعتني، وأدتني، حرقت أوراقي، مسحت ذاكرة العودة في وعي أحفادي!
ستّون عاماً والحلم يراوح الكابوس. دهاليز امتدّت حتّى بوابة البيت الأبيض. تهيم روحي فوق مدريد، وكامب ديفيد مخيّم هجرة، يتّسع لقوافل الشجون الشرقية.
أحمل خيمتي وأوراقي وأرحل نحو نهرك الدافق. ستّون سنة أخرى أقضم خلالها روافد روحي، وأمضي مجدّداً نحو نهرك الدافق في شراييني.[/
وفقكم الله


ستّون عاماً أبحث عن ظلّك، عن رسمك. أسافر عبر أوردة الزيتون ورحيق الكرم حتّى محطّتي الأخيرة حيث أسلم الروح وأعانقك.

ستّون عاماً يا وطني المصلوب عند نوافذ الدنيا وسخرية الحضارات المندثرة. كأنّ الزمن توقّف لحظة لنكتب حرفاً ونسترجع شهقة.

أقرأ الليلة آيات العودة في زمن الغرام المسفوك ليلاً عند مرافئ حيفا ويافا تكاد تنسى العربية.
من هنا مرّ قطار العمر على عجل، وصاح حارس الكرم بملل: هل من مسافر؟
تنبذني المحطّات العابرة، تسحل جسدي دون هوادة، تضع فوق وجهي وجوهاً نزقة، وأمضي أبحث عن طيف أمّي. كيف نسيت الليلة وجه القمر؟ وكيف لفظتني الأسئلة عند زوايا الذاكرة؟ حادّة تحزّ الشريان التاجي بتؤدة.

ستّون عاماً يا وطني .. تقرع الكؤوس ملأى بالنبيذ، وترتفع الحناجر مهنّئة. يعلنون موتي ..
تاج وصولجان ومعمدان، والنجوم سداسيّة ترتفع فوق المآذن. انتظريني وسط هذه المقاصل. ربّما نختزل لحظات الموت والألم تحت وقع المطر. سهول ممدودة على مدّ النظر. رأيت الزيتون يبكي في المنام يوم الجمعة، رأيت وجهك الباهت يضيء في سماء الجليل.

تبتعد النوارس عن شواطئ المتوسّط، تبتعد عن موائد المجون السافرة.
بقينا نرقص فوق الجراح ستّون عاماً. الجمر يحرق الأقدام الحافية، والسجائر تطفأ في أصل العينين. هل بقي في صلاتنا متّسع لدعاء؟

يا إلهي، الى متى نستجدي بعض الهناءة، ورصاصة الرحمة أضحت لعنة؟

ستّون عاماً انقضت منذ انتحر القمر في مدار الثعالب التي هجرت أوكارها. سرقت قميصي الأبيض وأهدتني كفن .. شيّعتني، وأدتني، حرقت أوراقي، مسحت ذاكرة العودة في وعي أحفادي!
ستّون عاماً والحلم يراوح الكابوس. دهاليز امتدّت حتّى بوابة البيت الأبيض. تهيم روحي فوق مدريد، وكامب ديفيد مخيّم هجرة، يتّسع لقوافل الشجون الشرقية.
أحمل خيمتي وأوراقي وأرحل نحو نهرك الدافق. ستّون سنة أخرى أقضم خلالها روافد روحي، وأمضي مجدّداً نحو نهرك الدافق في شراييني.[/
وفقكم الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الشمس
مشرفة المنتدى الديني
مشرفة المنتدى الديني
avatar

انثى عدد الرسائل : 6996
العمر : 24
الموقع : جنين
العمل/الترفيه : طالبه والباقي على الله
المزاج : زي العمى
اعلام الدول :
المزاج :
المهنة :
الهواية :
الوسام الحاصل عليه :
نقاط : 6916
تاريخ التسجيل : 25/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: ستّون عاماً وعام يا وطني نكبة   2009-06-01, 12:30 am

أحمل خيمتي وأوراقي وأرحل نحو نهرك الدافق. ستّون سنة أخرى أقضم خلالها روافد روحي، وأمضي مجدّداً نحو نهرك الدافق في شراييني


ابدعتي عزيزتي

تقبلي مروري

_________________

انا من تحاول ان تشع نورا لتنير درب من تحب
انا تأمل من اللقاء بعد طول انتظار
انا التي صمتها امات قلبها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سكر زيادة
المشرف العام للمنتدى
المشرف العام للمنتدى
avatar

انثى عدد الرسائل : 7622
العمر : 23
الموقع : جنين
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : الحمد لله
احترام القوانين :
اعلام الدول :
المزاج :
المهنة :
الهواية :
الوسام الحاصل عليه :
نقاط : 7911
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: ستّون عاماً وعام يا وطني نكبة   2009-06-01, 3:45 pm

مشكورة حبيبتي
الموضوع كتير مميز
ولكن سوف يتم نقله الى منتدى الخواطر والنثر

_________________




اذا اردت ان تعــــيش سعــــيدا فــــلا تحــــلل كل شــــئ ... فحيــــنما حلــــلو الالــــماس وجــــدوه فحــــمآ










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ستّون عاماً وعام يا وطني نكبة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دروب الأمل  :: المنتدى الأدبي :: منتدى الخواطر والنثر-
انتقل الى: